المقالات

اضغط هنا لإظهار نموذج البحث
الصفحات: 12345>>>
الاثنين, 20 مايو 2019 | |
السُّنة النبوية هي المصدر الثاني للدين والتشريع الإسلامي، ولها الإسهام الفعال، بعد كتاب الله تعالى، في صياغة عقل المسلم، وفِي إثراء وجدانه وتشكيل ثقافته الدينية، وتوجيه سلوكياته تجاه مجتمعه، بمكوناته المختلفة، مواطنين وغير مواطنين، ونظامه السياسي، وتجاه العالم المعاصر. لذا، كان الاهتمام بالسُّنة، رواية ودراية، من الضرورات على دولنا، وعلمائنا، وعلى التربويين، في المناهج الدينية؛ كونها المعنية بتشكيل عقول الناشئة ووجدانها، منذ النشأة المبكرة. واعتنى المسلمون الأُوَل بالسنة عناية عظيمة، يحفظونها وينقلونها، شفاهة، من جيل إلى جيل، حتى قدر تعالى لسنة نبيه أن تُجمع وتُحفظ كما حُفِظ قرآنه الكريم، فسخر لهذه المهمة الجليلة رجالاً، أوتوا صبراً وجلداً، وذاكرة موسوعية، وبصيرة نافذة، استفرغوا طاقاتهم، في طلب العلم الشريف والترحال في الحواضر الإسلامية. مرت السُّنة...

السبت, 18 مايو 2019 | |
مع ضجيج «قرقعة» السلاح في منطقتنا، ينشط المتابعون لتحليل الحدث، ويتساءلون؛ هل هي حرب قادمة بين إيران والولايات المتحدة، أم أن الضجيج أقرب إليه عضّ على أصابع من يصرخ أولاً؟ هناك عدد من الافتراضات، والافتراضات المضادة بين الجانبين الإيراني والأميركي، بعضها صحيح، وبعضها الآخر متخيل. الافتراضات الإيرانية متعددة، وهي أن أميركا لن تقوم بشن حرب شاملة، ما هو متاح تكثيف الضغط من خلال تصعيد متدرج لخطوات «المقاطعة»، تزداد وتيرتها، مقرونة بحشد لآلة عسكرية متوسطة المدى، من ضمنها دبلوماسية الطائرات العملاقة «بي 52» والبوارج الضخمة. يمكن استخدام «تكتيكات مضادة» للتغلب على تلك المقاطعة من وجهة النظر الإيرانية. من ضمنها على المستوى الأدنى؛ التهريب والمقايضة مع دول قابلة لمقايضة البضائع الإيرانية علناً أو سراً، أو تخفيض ضخم في أسعار المنتجات النفطية...

السبت, 11 مايو 2019 | |
مع بداية رمضان، انتشر جدل على وسائل التواصل الاجتماعي، في المحيط الثقافي لدول الخليج، حول تراجع بعض الدعاة الذين نشطوا فيما عرف بـ«الصحوة» عن أفكارهم السابقة، البعض سماها «توبة». وانقسم المتدخلون بين تقريع لأولئك الدعاة على ما قاموا به من تضليل للشباب أودى ببعضهم إلى التهلكة، ومتقبل لـ«توبة» من عاد إلى جادة الصواب. هذا التراجع يطرح سؤالاً مركزياً هو: لماذا يختار بعض الناس فعل الشر؟ وهو سؤال إنساني لا يقف أمام تجربة العنف العربي، ولكنه يمتد إلى فعل العنف البشري. فعل الشر ظاهرة بشرية ضربت كثيراً من الثقافات، وما زالت تفعل حتى اليوم، فكما أن أبناء البشر أذكياء فهم أيضاً عنيفون، تلك ثنائية خضعت لعدد وافر من الدراسات المعمقة على الأقل منذ الحرب العالمية الثانية. كان البحث يجري لمعرفة أي نوع من التوترات يحرك العنف ويدفع الإنسان إلى فعل أمور «بغيضة»...

السبت, 04 مايو 2019 | |
ما يجري في السودان لافت، حيث استطاعت جماهير الناس أن تدفع بالرئيس عمر البشير إلى خارج السلطة، رغم طول بقاء فيها، وما استعدّ به قبل ذلك من تأمين؛ في حشد شبه ميليشيات مؤيدة لحزبه وشخصه. آليات الدفع من خارج الجماهير غير معروفة، أو غير معلن عنها، أو غير واضحة؛ حتى الآن؛ هل هو «انقلاب القصر»، أم شيء آخر مناصر حقيقي لمطالب الجماهير؟ البديل ما زال تحت الاختبار، وسوف يظل كذلك إلى حين، إلا أن هناك عدداً من القضايا التي يتوجب التفكير فيها، ليس من أجل السودان فقط، ولكن أيضاً من أجل الإقليم المضطرب... قضايا أعمق من المشهد السوداني، لأنها تتجاوزه، أو لأنه جزء من المشهد وليس كل المشهد.القضية الأولى هي مستقبل «الإسلام السياسي» في المنطقة، فقد استعمل الإسلام السياسي مطية للحكم، ليس في السودان فحسب؛ ولكن في عدد آخر من الدول. الإسلام بصفته ديناً وعقيدة للجماهير باقٍ. التحدي...

الاثنين, 29 ابريل 2019 | |
كانت بداية موفقة وذات دلالة ثقافية عميقة أن يفتتح الملتقى الإعلامي العربي الـ16 (الكويت 22-21 أبريل- مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي) فعالياته، بجلسة "أنسنة الإعلام" تبارى فيها فرسان الإعلام العُماني بالحديث الذي شد الجمهور إلى تجربة عمان الفريدة، في إعلام "فن التعايش المشترك" بين المكونات المجتمعية المختلفة، وسمو التسامح، وثقافة قبول الآخر التي يمتاز بها المجتمع العُماني وتشكل إحدى سماته الرئيسة، ويحسب لـ"اللجنة المنظمة" للملتقى، وأمينه العام، الإعلامي النشط ماضي الخميس، اختيارهم "سلطنة عمان" ضيف شرف، إذ كان اختيارا موفقاً منسجماً مع الافتتاحية، ولا غرو، فعمان تقدم نموذجاً إنسانياً للتآخي والتواد والانسجام المجتمعي، ودون أي ادعاء أو مباهاة أو دعاية إعلامية، فلا أقل من أن يسلط الإعلام العربي الأضواء على تجربتها الرائدة. ضم الملتقى باقة إعلامية عربية وخليجية،...

السبت, 27 ابريل 2019 | |
يحتاج متخذ القرار في إيران إلى بعض الوقت كي يقتنع بأن مشروعه السياسي في الجوار غير مقبول لذلك الجوار على الصُّعد كافة، وأنه مشروع سياسي لا يصلح لنا نحن العرب! مهما لبس من لبوس التخفي، فالبعض في طهران يعرف أن ذلك المشروع السياسي الذي يروَّج له، فاشل وغير قابل للتحقيق، ولكنه يكابر أو يداهن. فالشعور الوطني العربي هو شعور حقيقي رافض للإذعان للآخر تاريخياً. لا يضحّي العرب بشعورهم الوطني، وربما هو نفس الشعور الذي يحمله الإيراني أو التركي تجاه بلاده.جاء في الأخبار الأسبوع الماضي أن مظاهرة مشت في طهران تطالب بطرد العراقيين من إيران. تلك ليست المرة الأولى، فقد عانى مَن لجأ إلى إيران من العراقيين إبان الحرب العراقية الإيرانية من سخونة الازدراء الواضح أو الخفي تجاههم. بقيت مجاميع العراقيين في إيران مضطرين، وبعضهم التجأ بسبب سخونة الازدراء إلى مناطق أخرى في العالم المحيط،...

الأحد, 21 ابريل 2019 | |
الثقافة السائدة في المُجتمع هي العنصر الأساسي في تغير المجتمعات سلباً أو إيجاباً، وطبيعة القيم الثقافية السائدة هي التي تُميز المجتمعات عن بعضها، ولا ثقافة من غير مُثقفين يساهمون في تنوير مجتمعاتهم، ويعملون على الارتقاء الثقافي بها، عبوراً إلى مجتمعات طبيعية لا تُعاني فصاماً بين واقعها السياسي والاجتماعي (الموروث) وشعارات الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية المعلنة.  كيف يُساهم المثقف الخليجي في الارتقاء بمجتمعه؟ أن تكون مثقفاً نقدياً حراً ومستقلا تؤدي دوراً تنويريا كمثقفي الغرب، أمر عسير في دنيا العرب، يتطلب بطولة أخلاقية واجتماعية، السلطة العربية سلطة زاجرة، لا تقبل الرأي الآخر، تفرض الولاء والطاعة، وسيلتها الإرغام لا الحوار والإقناع، وقد لا تختلف مُعاناة المثقف الخليجي كثيراً عن معاناة إخوانه المثقفين العرب، لكن طبيعة التحديات مختلفة، الخليج،...

السبت, 20 ابريل 2019 | |
بإلقاء نظرة بانورامية على الأحداث في الشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة، من السودان إلى الجزائر، مروراً بليبيا واليمن، يمكن أن نستخلص عدداً من الدروس التي تعيننا على معرفة الطريق المؤدي إلى المستقبل، أكبرها درسان.الدرس الأول أن معظم الأنظمة الحاكمة العربية لا تأبه ببذل جهد حقيقي لبناء مؤسسات مجتمعية سياسية أو اقتصادية أو غيرها، مستندة إلى مشروع سياسي يضمن الاستمرار، وليس بالضرورة البقاء. هي فقط تعتمد على وجود المؤسسة العسكرية، حتى هذه بشروط، حيث تكون القيادات العليا فيها موالية دائماً للنظام، و«تُنظف» من احتمال المعارضين أول فأول. الدول التي اعتمدت على المؤسسة العسكرية لتحميها وأهملت مطالب الناس، كانت السبب في الانقلاب عليها في الوقت المناسب، مثال ذلك ما يحدث اليوم في السودان، وقد حدث أكثر من مرة في نصف القرن الماضي في أكثر من دولة عربية. وما يحدث في الجزائر...

الأحد, 14 ابريل 2019 | |
منذ أن طرح التساؤل النهضوي الكبير قبل قرن ونصف: لماذا تقدم الآخرون وتخلفنا؟ والمثقفون العرب مختلفون في تشخيص الداء، وفِي توصيف الدواء، تبعاً لاختلاف مشاربهم السياسية والأيدلوجية والفكرية. الحداثة الغربية طرقت أبواب مصر بحملة نابليون 1798 عبر المطبعة منيرة للعقول و160عالماً وباحثاً، قاموا بأضخم عمل معرفي تاريخي وطبوغرافي، كتاب (وصف مصر) 20 مجلداً، وقاموا بفك طلاسم الحضارة الفرعونية، وكان من نتائجه، مظاهر التحديث في العلوم والمعارف والنظم والتقنيات العلمية والعسكرية ونقل القوانين المدنية والدستور الفرنسي بعد ترجمته، والجريدة الرسمية وحفر القناة، لتأتي دولة محمد علي (1848-1805) مستفيدة من الإرث التحديثي الفرنسي، ومن البعثات التعليمية إلى الغرب، وعرفت مصر خلال الاحتلال البريطاني (1882-1952) نهضة تعليمية وتنموية وثقافية أنجبت طلعت حرب وطه حسين والعقاد والحكيم ومحفوظ ولطفي...

السبت, 13 ابريل 2019 | |
في الأسبوع الماضي سُرق مبلغ ضخم من أحد البنوك الكويتية، استرد معظم المبلغ بعد حين، ولكن البنك انتهى بخسارة ملايين من الدولارات، قبلها بأشهر تعرض بنك كويتي آخر للسرقة عن بعد، ولكن السارق سحب مبالغ صغيرة لم يتبينها نظام البنك إلا بعد فترة، قبل أسابيع تعرض أحد أكبر المستشفيات في دولة خليجية لتعطيل نظامه الإلكتروني، وتوقف المستشفى ساعات طويلة عن تقديم الخدمات، بما فيها العمليات المبرمجة سلفاً لمواطنين. قبل أعوام قامت منظمة إجرامية روسية باختراق حواسيب «سيتي بنك» في أميركا وسرقة عشرة ملايين دولار رحلتها إلى ألمانيا وفنلندا، تلك بعض الأحداث الأخيرة والمتكررة التي بدأ العالم يعاني منها منذ سنوات، أي منذ تطور نظام الاتصال حول العالم وانتقاله من نظام تناظري (أنالوغ) إلى نظام رقمي، حدث هذا التطور بأقل من ربع قرن فقط من الزمان، سيطر النظام التناظري على الاتصالات...

الصفحات: 12345>>>